بالتزامن مع صدور روايتها " البيدق الذي أصبح وزيراً" عن دار الفكر في دمشق
حققت الكاتبة والرسامة السورية ريما الشعّال إنجازاً أدبياً جديداً بفوز روايتها «الفتى الذي أضاع حلمه»، الصادرة عن دار رؤية للنشر والتوزيع في تركيا، بالجائزة الدولية لأدب الطفل العربي لعام 2026، في فئة «كتاب اليافعين»، ضمن دورتها الثامنة عشرة التي أُعلنت نتائجها مؤخراً، وشملت خمسة كتب فائزة في فئاتها المختلفة.
ويعزز هذا التتويج حضور الشعّال في مجال الكتابة الموجّهة إلى اليافعين، من خلال عمل يجمع بين التأليف والرسم، ويستحضر أجواء دمشق في أواخر القرن التاسع عشر، عبر حكاية الفتى خالد الذي ينشأ في أحد البيوت الدمشقية العتيقة بالقرب من الجامع الأموي الكبير، ويحلم بحياة يختار تفاصيلها بنفسه، لكنه يجد أحلامه محاصرة بقيود الأسرة وصرامة جده وقسوة أبيه. ومع اتخاذه قراراً يغيّر مسار حياته، يخوض تجارب لم تكن في حسبانه، في رحلة تتقاطع فيها أسئلة الطموح والاختيار والاستقلال واكتشاف الذات.
ويأتي هذا الفوز بالتزامن مع صدور رواية جديدة لريما الشعّال بعنوان «البيدق الذي أصبح وزيراً» عن دار الفكر في دمشق، لتضيف عملاً روائياً جديداً إلى رصيدها الأدبي، في مرحلة تشهد حضوراً لافتاً لها في مجال الكتابة الإبداعية، ولا سيما أدب اليافعين والرواية.
خمسة فائزين في خمس فئات
وفي بقية فئات الجائزة، فاز كتاب «أشكال من الخيال» لناصر الدوسري، المعروف باسم «السيد نون»، برسوم مايا مجدلاني، بجائزة فئة الطفولة المبكرة، وصدر عن دار زينغو رينغو للنشر في سويسرا.
أما جائزة الكتاب المصوّر فذهبت إلى كتاب «فهمان»، من تأليف مسرة طوقان ورسوم مايا مجدلاني، والصادر عن دار كليلة ودمنة للنشر والتوزيع في الأردن.
وفي فئة «كتاب ذو فصول»، فاز كتاب «عقول لا تحاصر»، من تأليف شيرين سبانخ وفكرة لينا أبو شعبان، بمشاركة مجموعة من الرسامين هم شروق إدريس، وأماني البابا، وعبدالله القوارق، ونعيم عجولي، وديالا زاده، وصدر عن جبل عمّان ناشرون في الأردن.
ويقدم الكتاب خمس قصص حقيقية لأطفال فلسطينيين من غزة، تتناول قدرتهم على الابتكار وإيجاد حلول لمواجهة ظروف الحرب والحصار، والاستفادة من الأدوات والموارد المتاحة لمساندة أسرهم وتدبير شؤون حياتهم اليومية. ومن طفلة تحاول استعادة رائحة القهوة في منزل جدتها، إلى أطفال يوظفون الخردة والطاقة الشمسية لتأمين الإنارة، وأطفال يبتكرون حلولاً لمساعدة عائلاتهم، يرسم الكتاب صورة للطفل الفلسطيني بوصفه صاحب تجربة ومعرفة وقدرة على الفعل والإبداع. كما خصص فريق العمل والدار الناشرة كامل أرباح الكتاب وأرباح الجائزة لدعم تعليم أطفال غزة، بالتعاون مع مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي وجمعية صمود.
وفي فئة الكتب الواقعية، توّج كتاب «نزهة العارفين مع علماء العرب والمسلمين»، من تأليف مهند العاقوص ورسوم عمر لافي، والصادر عن «كتب نون: مؤسسة ناهد الشوا الثقافية» في كندا.
مشاركة واسعة ومنافسة دولية
وشهدت الدورة الثامنة عشرة مشاركة 475 إصداراً من 20 دولة، تقدّم بها 148 ناشراً، بمشاركة 324 مؤلفاً و231 رساماً. وضمت القائمة القصيرة 25 كتاباً، بواقع خمسة كتب في كل فئة، صادرة عن 17 دار نشر من ثماني دول.
واعتمدت لجنة التحكيم في تقييم الأعمال على مجموعة من المعايير، من بينها أصالة الفكرة، وجودة النص والرسوم، وسلامة اللغة، وجودة الطباعة، ومدى ملاءمة المحتوى للفئة العمرية المستهدفة، إلى جانب التكامل بين العناصر الأدبية والفنية.
وتُنظّم الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي من قبل المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وكانت تُعرف سابقاً باسم «جائزة اتصالات لكتاب الطفل»، وتهدف إلى دعم الإبداع في أدب الأطفال واليافعين، والارتقاء بجودة الكتاب العربي من حيث التأليف والرسم والإنتاج والنشر.