وصلت خمس روايات إلى القائمة القصيرة لـ "جائزة خالد خليفة للرواية" في دورتها الثانية لعام 2026، وفق ما أعلنت الأمانة العامة للجائزة في بيان لها، أمس الخميس.
وذكر البيان أنه بعد تداولات مكثفة بين أعضاء لجنة التحكيم، تناولت 43 رواية استوفت شروط الترشح للجائزة، وقع الاختيار على الروايات التالية:
- "منافٍ قريبة" لإبراهيم عدنان ياسين (لبنان).
- "ميم طاء عين" لعمر العزاوي (العراق).
- "دماء مغسولة" لمدحت صالح (مصر).
- "أن يُبنى على تراب" لمي محمود محمد (سوريا).
- "المنصرمون" لعماد علي قيدة (تونس).
وقالت الهيئة العامة في بيانها، إن هذه الأعمال الروائية "تعكس طيفاً من الاهتمامات العامة والقضايا الوطنية والوجدانية الممتدة على الجغرافيا العربية، وتمتاز بقدرة سردية جيدة وبناء لغوي متقن ورؤى مستقبلية تدفع للأمل والحلم بغدٍ أفضل
وتألفت لجنة التحكيم، بحسب البيان، من الروائية ليانة بدر (فلسطين)، والناقد د. خيري دومة (مصر)، والروائية والناقدة د. شهلا العجيلي (سوريا)،
وستعلن الأمانة العامة عن اسم الفائز بالجائزة منتصف شهر أيلول المقبل، وسيجري تكريمه يوم الثلاثاء 30 أيلول المقبل في ذكرى رحيل الروائي السوري خالد خليفة عام 2023.
- "منافٍ قريبة"
حبكة ذكيّة، وروح ساخرة تخدمها لغة مطواعة. تحكي الرواية عن شاب وعائلته من البقاع في لبنان في تسعينيّات القرن العشرين إلى لحظة سقوط النظام السوري الذي نجد أثره في المخيم العشوائي للاجئين السوريين في البقاع، وعلاقة الزواج التي ستربطه بحسينة التي تقطن واحدة من هذه الخيام.
- "ميم طاء عين"
ينتقل هذا النص بنا من سجن في إستنبول إلى أحياء مدينة البصرة في العراق وبيوتها، وحياة الناس فيها بعد سقوط النظام، وصراع الميليشيات الطائفية، وتمثل الحروف الثلاثة تحولات اسم البطل وفقًا لهذا الصراع الطائفي.
- "دماء مغسولة"
تدور أحداث الرواية عن دولة في مكان ما من العالم، ورغم أن شخصياتها من لحم ودم فإنها تتمتع بطابع تخيلي بدءاً من أسمائها الأجنبية التي لا تربطها بعالمنا العربي أي صلة مثل أريانا، آرثر... وصولاً إلى الفكرة الغريبة أننا لا نمتلك دمنا وأن أسماءنا مجرد أرقام في سجلات الشيطان.
- "أن يُبنى على تراب"
تدور أحداث الرواية في قرية جبليّة على الساحل السوري حين يفاجأ بطل الرواية بزائر غريب لم يعرف عنه شيئاً سوى اكتشافه أن هذا الزائر يريد بناء مقام ولي من أجداده على أرضه.
- "المنصرمون"
في هذه الرواية يتقاطع الخيال بالواقع من خلال مواجهة البطل ركود ما بعد الثورة وانهيار الحياة والمؤسسات، وتفكك المنظومة القيمية، وحالة الاغتراب الإنساني، وقضايا الحرية المتطرفة، وتتبع حالات الحب والعطف الإنساني لتعويض بخل الواقع وشحه.
جائزة خالد خليفة
يُذكر أن الجائزة مخصصة للروائيين أصحاب العمل الروائي الأول وغير المنشور سابقاً، وقد فتحت باب الترشيح لدورتها الثانية مطلع العام الجاري، وتبلغ قيمتها 1000 دولار أميركي. وأُنشئت الجائزة بمبادرة من أصدقاء الروائي الراحل خالد خليفة تخليداً لاسمه وإرثه الروائي باعتباره أحد أبرز الروائيين العرب الذين ألهموا وكرسوا قيماً حضارية من خلال مواجهة الظلم وتعرية أشكاله.
وتهدف الجائزة إلى تكريم ودعم الروائيين الذين يجسدون روح الابتكار وحرية التعبير والعمق الثقافي التي تمثل خلاصة القيم الأخلاقية والمعرفية.
وخالد خليفة من مواليد بلدة أورم الصغرى بمنطقة الأتارب غربي حلب، عام 1964. حاصل على إجازة في القانون عام 1988، وله سبع روايات وعدد من السيناريوهات الدرامية والوثائقية، وتُرجمت رواياته إلى لغات عدة بينها الفرنسية والإيطالية والألمانية والإنكليزية والإسبانية.
وتعرض خليفة للتضييق والاعتقال من سلطات النظام المخلوع عام 2012 بسبب مواقفه السياسية المناهضة للاستبداد ومناصرته للثورة السورية، في حين حُظرت كتبه داخل البلاد، وتوفي في منزله بدمشق في 30 أيلول 2023 إثر أزمة قلبية.