تخطي إلى المحتوى

آفاق نقد عربي معاصر

20% خصم 20% خصم
السعر الأصلي $5.50
السعر الأصلي $5.50 - السعر الأصلي $5.50
السعر الأصلي $5.50
السعر الحالي $4.40
$4.40 - $4.40
السعر الحالي $4.40
حوار بين المؤلفين حول مسارات النقد الأدبي العربي وآفاقه ومستقبله، وتعقيبات كل منها على الآخر من خلال تناول الإشكالات وبسط القضايا والخلفية المعرفية العربية والغربية والعوائق وعمومية القول الثنويري وعالم الصحافة المتفقهقرة والأفكار الوافدة الصيغة الإيديولوجية للنقد الأدبي .

المؤلف
التصنيف الموضوعي
232 الصفحات
20×14 القياس
2003\الأولى سنة ورقم الطبعة
1-59239-146-x ISBN
0.25 kg الوزن

النقد الأدبي العربي: مسارات وآفاق

د. سعيد يقطين

1. تقديم: طرح الإشكالات، وبسط القضايا:

1. 1. يستدعي الحديث عن النقد العربي الحديث (منذ تشكله في الحقبة المتصلة بما يعرف بعصر النهضة) والمعاصر الممتد من أواخر السبعينيات إلى الآن تدقيق زاوية النظر التي ننظر من خلالها إليه. كما يتطلب البحث عن رؤية نقدية جديدة بديل، إنجاز قراءة نقدية علمية للرؤية النقدية "القديمة" المتحققة , ومعاينة حدودها وتقييمها تقييما يراعي خصوصيتها و سياقها من جهة , كما يستدعى من جهة ثانية تعيين الآفاق التي نرمي الوصول إليها أو استشرافها.

1. 2. إن الزاوية التي اخترنا لرؤية النقد الأدبي العربي منهجية و"معرفية " , او لنقل إبستيمولوجية, تتعلق أساسا بالوضع الاعتباري لهذا النقد من جهة:

1. علاقته بالنص الأدبي (الموضوع).

2. علاقته بالمرجعية النقدية (الخلفية المعرفية).

ونحن ننظر إليه من هذه الزاوية المعرفية، نبغي التساؤل عن " كفايته " (هل لنا أن نتحدث عن " تميزه "؟)، أو قدرته الذاتية التي تمكنه من جهة من قراءة النص وتحليله التحليل الملائم، ومن قبول تحقيق التراكم والتحول النوعي الذي يدفع في اتجاه تبلور آفاقه وتطوره من جهة أخرى، وذلك من خلال:

1. إنتاج معرفة جديدة (الإنجاز).

2. الفعل الثقافي في النص والمجتمع (الفعل).

1. 3. تتضافر هذه العناصر مجتمعة، وتمكننا من تشخيص الرِؤية النقدية الحالية (ودورها في طبع الممارسة بالسمات التي تتصل بها) بدءا من العلاقة التي تقيمها مع "موضوع " دراستها (النص) إلى المجتمع مرورا بالمعرفة التي تشتغل بها وتشغلها في تعاملها مع النص، وما ينتج عن ذلك من معرفة جديدة قابلة للتفاعل مع حقول معرفية أخرى، وتغدو من ثمة قابلة للتراكم والتطور.

إن مختلف الأسئلة التي نطرح، وما يمكن أن يتولد عنها من أسئلة تتقاطب مجتمعة حول حاضر النقد الأدبي العربي وآفاقه، والعمل عل الجواب عنها بالصورة المثلى لا يمكنه أن يتحقق مالم يتم الانطلاق من رؤية جديدة ونقدية تتحدد بناء على شروط خاصة ومقتضيات محددة توجه هذه الرؤية وتؤطرها. نصوغ كل ذلك من خلال طرح هذه الأسئلة:

1.3.1. ماذا نريد من وراء هذه القراءة؟

هل نبغي تقويم المسار النقدي العربي لنصل إلى قول إنه جيد: لقد مارسنا نقدا، وهو متميز بكل المعايير، وما علينا سوى مواصلة المسير؟

أم أننا نريد الانتهاء إلى أنه دون المستوى المطلوب، وأن كل المصنفات لا قيمة لها، وأن النقد العربي أخطأ نقطة البدء، وكان دون الواقع وما يزخر به؟

وإذا انتصرنا لهذا التصور أو ذاك فعلى أي أساس؟ وما جدوى هذا الحكم أو ذاك؟

إذا كان مجموع الأسئلة التي صغناها أعلاه تصب مجتمعة في " تقييم " النقد العربي من وجهة نظر مخصوصة، فإن تحديد الأسس التي ننطلق منها، والمقاصد التي نرمي الانتهاء إليها ضروري في أي قراءة، وإلا انتفت أهميتها، وزال أي مبرر لها. وعليه فنحن مطالبون بإبراز هذه الأسس والوقوف على هذه المقاصد، ما دام تقييم الوعي والممارسة النقديين يرتهن إلى تحليل مساراتهما وأشكال تجليهما في الزمان والصيرورة. وتبعا لكل ذلك فنحن مضطرون لصياغة الأسئلة التالية لأنها ستوجهنا إلى تحديد الأسس والغايات المنشودة على النحو التالي:

1. 3. 2. ماهي الأسس والمقاصد التي تتحكم في قراءة النقد العربي؟

ماالذي يحدد منطلق القراءة وغاياتها؟ والأسس التي تنطلق منها في الوصف والتفسير؟ هل تنشد القراءة الإجابة عن سؤال يتصل بوضعية النقد العربي في الواقع الكائن؟ أم ترمي من خلال قراءة الكائن رسم ملامح ما سيكون عليه الممكن؟ وأنى لنا الاضطلاع بتحديد هذا الممكن لنتخذه أساسا للانطلاق والتأمل؟

كل هذه الأسئلة التي نطرح ضمنا أو مباشرة ضروري لإعطاء " القراءة " التي ننجز حول واقع النقد العربي وآفاقه كامل أبعادها " النظرية " (المعرفية)، والعملية (الذرائعية)، لأننا نريد لهذه القراءة ألا تقف عند حدود تشخيص الظواهر، وأن تتعداها إلى وضع ملامح للوعي والعمل النقديين الممكنين.

1. 4. نبدأ أولا بتبيين موقفنا من الأسئلة الأولى (1. 3. 1)، ثم ننتقل بعد ذلك إلى وضع الملامح التي تحدد موقفنا من التصور " الممكن " كما حاولنا صياغته من خلال الأسئلة الثانية (1. 3. 2).

1. 4. 1. من السهولة بمكان الجواب عن الأسئلة الأولى بناء على آراء جاهزة ومسبقة. كما أنه من الأسهل اتخاذ موقف المعارض أو المؤيد (مع / ضد) من التجربة النقدية العربية خلال قرن من الزمان من منظور " حداثي " أو "تقليدي "، ومن التحايل أيضا اتخاذ الموقف الوسط الذي يسمح بالوقوف على "علامات " مضيئة، والإيماء إلى نقيضها. فهذا النوع من التقييمات، أيا كان الشكل، كثير، وهو في رأيي ليس سوى " مرايا " باهتة، ولا عبرة بالمقعر منها أو المحدب.

إنه بدون الانطلاق من خلفية معرفية محددة ورؤية متبصرة بحدود الكائن واحتمالات الممكن، لايمكننا سوى مراوحة المكان، وسنقول الشيء نفسه بعبارات لاحصر لها. لهذه الاعتبارات نتخذ موقفا مخالفا، إذ ليس الغرض عندنا دراسة أعمال نقدية معينة لنتخذ هذا الموقف أو ذاك: فنحن نرصد تجارب وتصورات وأنماطا من الوعي النقدي وممارسات تطبيقية على النص الأدبي تمتد

على رقعة فضائية شاسعة (العالم العربي)، وخلال حوالي قرن من الزمان. وأي تجسيد لأي عنصر لا يمكنه إلا أن يغيب سواه، والإحاطة في هذا المضمار بمختلف القضايا والإشكالات شبه مستحيلة.

إن ما يهمنا، ونحن نعي هذه الشروط، هو الإمساك بالمقوم "الجوهري " الذي حدد الممارسة بكاملها (وهي تسعى حينا إلى أن تكون "أصيلة"

أو " عربية أعرابية " كما يقال، أو وهي تستفيد من النظريات الغربية أو "تطبقها" كما يتم الادعاء، أو وهي تزاوج بين " الأصيل " و" الدخيل ")، فقيدها بعوائق حالت دون تجاوز الوضع الذي وجدت عليه منذ بداية تحولها (في العصر الحديث) إلى الآن حتى وإن اتخذ مظاهر وتنويعات عديدة.

1. 4. 2. بالنسبة للأسئلة الثانية ننطلق من النص الإبداعي العربي الذي تحقق منذ بداية تحوله في العصر الحديث، إذ لا يمكن في تقديري الحديث عن النقد العربي بدون وضعه في ضوء الإبداع الذي يواكبه. لقد تطورت أشكال هذا الإبداع وأجناسه وأنواعه. ولقد انتهى منذ أواسط الثمانينيات إلى مرحلة جديدة عنوانها الكبير هو " التجريب " الذي طال مختلف مستوياته وأشكاله، وما تزال آفاق هذا التجريب مفتوحة على ممكنات عديدة لما يتم استثمارها بعد على النحو الأمثل والمبدع. فكيف يمكننا في ضوء هذه التحولات النظر في واقع النقد العربي في علاقته بالإبداع؟ وكيف يمكن للنقد أن يحدد ما سيكون عليه هذا الإبداع؟

لا أطيل في هذه النقطة، لأنها ستجرنا إلى مواطن قد تبعدنا عن موضوعنا، وأكتفي بالإشارة إلى أن آفاق الإبداع العربي مفتوحة على ما تقدمه الإمكانات التيكنولوجية الحالية من أدوات ووسائل للإنتاج والتلقي. أقصد أن الإبداع "التفاعلي " هو رهان الأدب العربي في القرن الحادي والعشرين، وأن في التجليات العديدة التي عرفها خلال مرحلة التجريب ما يكشف بالملموس عن إمكانات المبدع العربي لو تم توجيه الاهتمام لديه إلى ما تزخر به " الوسائط المتفاعلة "، وما يمكن أن تقدم له من وسائل لو تعاطى معها إسوة بالمبدعين الغربيين.

هذا الرهان " التفاعلي " للإبداع وللإنتاج والتلقي هو الذي يحدد مقاصدنا في هذه القراءة. وإذا كانت للإبداع إمكانات هامة للانتقال إلى العصر الإبداعي الجديد فإن " الوعي " والممارسة النقديين يظلان بحاجة أكثر إلى الارتقاء إليه نظريا وعمليا، وإلا تأخر تعاملنا واستثمارنا للوسائط الجديدة في التواصل، وتأخر بذلك فكرنا النقدي أكثر، وضاعف من تخلفه عن مواكبة المستجدات التي تتحقق على المستوى الإنساني.

1. 5. هذه هي المنطلقات والأسس التي تتحكم في قراءتنا وهي التي نعتبرها الكفيلة بتجلية مختلف التصورات، وكشف مختلف أبعادها وآلياتها وتحديد الآفاق التي علينا أن نرتادها لتطوير وعينا النقدي والارتقاء به إلى معانقة قضايا القرن الجديد: عصر التواصل الجديد وثورة المعلومات والإبداع الخلاق. وبهدف تجسيد مختلف هذه الأسئلة والقضايا، نتبع المحاور التالية:

1. النقد العربي والخلفية المعرفية الغربية.

2 . النص العربي في مرآة النقد العربي الجديد.

3. العوائق والآفاق: من أجل رؤية نقدية تفاعلية.

نعالج مختلف هذه المحاور، من وجهة نظر خالصة تقوم على فهم مختلف للتفاعل، ونحاول مناقشتها من خلال إبراز مختلف أوجه التفاعل المنجزة بغية استجلاء الشكل التفاعلي المناسب الذي يمكننا من تجديد رؤياتنا النقدية ووعينا الفكري، وممارستنا الإبداعية، ويدفع في اتجاه بلورة نوع من الملاءمة العلمية والاجتماعية.

هل استطاع النقاد العرب بلورة فكر نقدي متميز على الصعيد العالمي؟ أم كان نتاجهم حصيلة تأثرهم بالمدارس النقدية الغربية؟ فاعتمدوا على آلياتها ووسائلها وطبقوها على الأدب العربي.

ما الخلفية المعرفية للنقد العربي؟

هل لدى العرب مؤسسات نقدية عربية تعمل على تطوير الممارسات النقدية؟ أم إن هذا النتاج لا يعدو اجتهادات فكرية فردية؟

ما العلاقة بين النقد الأدبي وتيارات الحداثة.. وما بعد الحداثة؟

كيف كانت العلاقة بين الأدب والثقافة والفلسفة؟

هل كان تطور النقد مرهوناً بتطور المجتمع العربي والتنمية والتحديث والحريات الفردية؟

أسئلة كثيرة من مثل هذه وإجاباتها، تقدمها الحوارية من خلال ناقدين عربيين مرموقين.

هذا الكتاب في بحثين:
البحث الأول: يتحدث بداية عن تحديد المصطلحات فكثير من المصطلحات المطروحة تأخذ معاني كثيرة وفضفاضة، ومن ثم ينتقل إلى توضيح موضوع المرجعية في العصر الكلاسيكي وفي التراث العربي الإسلامي، ويتناول بعد ذلك إشكالية المرجعية الأدبية والمرجعية البديلة في التنظير النقدي، وينتقل إلى شرح مشروع هاييرتكست لتطور المرجعية مدخلاً مؤشرات لقراءة النص المفرع.
وفي نهاية البحث يتحدث عن المعلوماتية وعن تأزم إشكالية المرجعية.
أما البحث الثاني فيبحث في آفاق الإبداع والحرية في عصر المعلوماتية، فيبدأ بالحرية والإبداع ثم يبحث في عناصر التسلط التي تقف أمام الإبداع.
ثم يتحدث عن الخبرة الجمالية فيبحث في جماليات الفن بين الحداثة وما بعدها، ثم يورد مقارنة بين الحداثة وما بعدها.
وفي نهاية الكتاب بعض التعقيبات على البحثين.
الكتاب حوارية من ((سلسلة حوارات لقرن جديد)).