انتهيتُ منذ قليل من قراءة كتابٍ رائعٍ أهداه إليَّ مشكوراً مؤلفه فضيلة الدكتور نزار أباظة، الأديب والباحث والمؤرخ المعروف، وهو بعنوان: (في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم). ومن جملة ما أسعدني وأمتعني وأنا أقرأ في الكتاب أسلوب الكاتب الأدبي الرشيق، وتصويره للأحداث بطريقة سلسة ماتعة تجعلك تشعر وكأنك تشاهد الأحداث عياناً، أو تتابعها عبر فيلم سينمائي أبدع فيه الكاتب والمخرج والممثلون إبداعاً قلَّ نظيره.
الكتاب عبارة عن رحلة إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ الساعات الأولى إلى وفاته وتشرّف المدينة المنورة بأن دُفن فيها، وما تخلل ذلك من ترتيب عجيب مدهش قام به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في كل المجالات؛ من الخطط والعمران إلى الحياة الاجتماعية فالاقتصادية فالعسكرية والعلمية فالسياسية والدبلوماسية.
وفي كل جانب أبدع أستاذنا الدكتور نزار أباظة بالنقل والوصف والتوثيق بأسلوب أدبي سهلٍ ممتنع، فكل الشكر لكم أستاذَنا على مؤلفكم هذا، والذي انضمَّ إلى مؤلفاتكم السابقة والتي نيفت على السبعين كتاباً.