تخطي إلى المحتوى

الغضب الإسلامي - تفكيك العنف

20% خصم 20% خصم
السعر الأصلي $6.50
السعر الأصلي $6.50 - السعر الأصلي $6.50
السعر الأصلي $6.50
السعر الحالي $5.20
$5.20 - $5.20
السعر الحالي $5.20
يدور هذا الكتاب حول ظاهرة العنف والإرهاب الذي طغى على سطح حياتنا بعد حادثة 11 أيلول 2001. ولهذا دار جدل واسع بعد الحادثة حول تجديد الخطاب الديني، وتعديل المناهج التعليمية في العالم الإسلامي، وإعادة بناء التسامح. يحاول المؤلف في القسم الأول من الكتاب أن يقدم منهجاً معرفياً يفكك من خلاله المفاهيم التي أحاطت بتلك الظاهرة، ويشرح مكوناتها، ويرصد مراحل تشكلها وعواملها، والتفاعلات التي نشأت حولها، وكيف تمت قراءتها في العالم الإسلامي والغرب. ويحرر المؤلف مفهوم الجهاد والحرب والفوارق القائمة بينها، والجهاد والعنف، ومشكلات الوصل والفصل بينهما إلى أن يصل إلى تنظيم القاعدة.. فينتقل بعدها للحديث عن تطبيقات الجهاد في العالم المعاصر، ويذكر كيف طبق في ظل الدولة الحديثة القطرية، وبين المشكلات التي تحيط به بعد أن كان مفهومه مرتهناً بمفهوم ( دار الإسلام )، فأصبح ينظم في ظل الدولة العلمانية الخاضعة للنظام الدولي الذي يهيمن عليه من يستهدفهم الجهاد نفسه. وذكر المؤلف أن تلك التعقيدات دفعت بعض الجماعات إلى تبني الجهاد ضد الداخل أولاً كمقدمة للجهاد ضد الخارج، في حين انشغل بعضها الآخر في الجهاد العالمي .. وآخرون شكلوا ما يسمى الجهاد المعرفي. وعالج المؤلف في القسم الثاني من الكتاب موضوع " الإسلام والإرهاب " فحصر النماذج التفسيرية الغريبة، وربطها بأصولها وخلفياتها الفكرية ، وعلاقة تلك النماذج بالإرهاب، والإطروحات الاستشراقية والأنثروبولوجية، وحدد كيف نشأت مقولات مثل " الإرهاب الجديد "، " فرط الإرهاب " وربط الجذور الدينية العقدية الإسلامية بها، وتساءل : لماذا يعد الإسلام مبعثاً للعنف ؟ ولماذا يتغذى العنف على الإسلام ؟ وما علاقة أحداث أيلول 2001 بالحداثة والعولمة ؟ على ضوء تلك النماذج التفسيرية حاول المؤلف أن يبين تناقضات السياسة الأمريكية في التعامل مع ما أسمته الأصولية ، ثم الإرهاب، ثم تنظيم القاعدة والجهاد الأفغاني. كما حاول أن يذكر كيف تمت أدلجة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية، مما أدى إلى استعصاء فهم الغرب للظاهرة الإسلامية بشكل عام، والإسلام السياس والأصولية والإرهاب بشكل خاص.

المؤلف
التصنيف الموضوعي
غلاف نوع التجليد
أبيض نوع الورق
208 الصفحات
24×17 القياس
2007 سنة الطبع
9789960978888 ISBN
0.32 kg الوزن
أمازون رابط النسخة الإلكترونية على أمازون
نيل وفرات رابط النسخة الإلكترونية على نيل وفرات

شكّلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م صدمة عالمية أثارت جدلاً كبيرًا على المستويات كافة، الثقافية منها والسياسية والدينية والفكرية، ونشطت في ظل ذلك العديد من المقولات والصور النمطية، كما أحدثت انقلابًا في العلاقات الدولية وبناء التحالفات وتحجيم عدد من المفاهيم التي تعارف عليها النظام الدولي ما قبل ذلك التاريخ، ولعل من أبرزها مفاهيم السيادة الوطنية واستقلال الدول وتحديد العدو الذي تقوم فكرة الحروب الدفاعية ضده، وغير ذلك حتى تحولت الحرب إلى حرب أفكار، والحروب الدفاعية إلى حروب استباقية، ومن ثم فقد أحدث ذلك وما نتج عنه تغيرات كبيرة على مستويات عدة. فعلى المستوى الثقافي والفكري نشطت مقولات الطبيعة الثابتة للإسلام، وللعرب كذلك، وتم استحياء الإرث العدائي - الذي ساد في ظل الحروب الصليبية - ضد الإسلام، وفي المقابل شهدنا حضورًا كثيفًا لمقولة الحرب الصليبية على الإسلام، التي يتزعمها "الغرب"، الأمر الذي استدعى إحياء تلك التصورات السلبية عن الغرب، بعمومه، الذي يبدو في المخيلة العامة كلاًّ متجانسًا ويخوض حروبًا دينية تجاه الإسلام!.
المحور الذي دار من حوله كل ذلك الجدل وتلك التغيرات، كان - ولا يزال - هو موضوع الإرهاب والعنف، وبسببٍ منه دار جدل كبير حول تجديد الخطاب الديني وتعديل مناهج التعليم في عالمنا الإسلامي، وإعادة بناء التسامح وغير ذلك. ومع أنه كُتب الكثير عن العنف والإرهاب، فإن الموضوع لا يزال بحاجة إلى رصد وتحليل وفق منهجية مختلفة عن ذلك كله، منهجية مركبة تقوم على تفكيك المفهوم نفسه، وتشريحه لإظهار مكوناته جميعها، وفحصها ودرسها، ورصد مراحل تشكلها وعوامل تشكيلها، والتفاعلات التي نشأت من حولها، وكيف تمت قراءتها؟ سواء في العالم الإسلامي أم في العالم الغربي، وفي سؤال المفاهيم يكمن الكثير من المشكلات، ومن ثم فقد حظي ذلك باهتمام بارز في هذا الكتاب، بدأ بتحرير مفهومي الحرب والجهاد والفوارق القائمة بينهما، ثم الجهاد والعنف، ومشكلات الوصل والفصل بينهما، وصولاً إلى الحديث عن عبثية جهاد تنظيم القاعدة الذي تسبب في كثير من هذا الجدل.
والأمر لا يقتصر على مشكلة المفاهيم - على مركزيتها - بل يتعداه إلى موضوع الجهاد وتطبيقاته في العالم المعاصر، وتحديدًا كيفية تطبيقه في ظل الدولة الحديثة، والمشكلات التي تحيط به جراء مَوْضَعَته في بناء مفهومي وسياق يكاد يكون مختلفًا كليًّا عن البيئة التي تَشَكل فيها وشكلت رافدَ فاعليته وأحكامه، فكيف يمكن تطبيقه في ظل الدول القطرية، بعد أن كان مرتهنًا لمفهوم "دار الإسلام" الواحدة؟ وكيف يتم تنظيمه في ظل إدارة تلك الدولة العلمانية في الأعم الأغلب، والتي ترتهن لنظام دولي يديره ويهيمن عليه تلك الأطراف التي يشكّل بعضها هدفًا لموضوع الجهاد نفسه؟ بل كيف يمكن تطبيقه في ظل التحولات التي طرأت على قيادة الدولة القطرية ووظيفة الدين فيها، ومع اختلاف وسائلها وبناء تحالفاتها ورسم الحدود القطرية ومفاهيم السيادة والاستقلالية التي تمركزت حول المصالح الخاصة بتلك البقعة الجغرافية فقط على حساب ما كان يعرف قديمًا بالأمة الإسلامية على المعنى السياسي.
تلك التعقيدات دفعت إلى نشوء الجهاد ضد الداخل أولاً كمقدمة للجهاد ضد الخارج لدى فئة من تلك الجماعات العنفية، في حين انشغل بعضٌ آخر بجهاده العالمي العابر لتلك الحدود القطرية المصطنعة، والتي لا يعترف بها، ويتحرك بناء على مفهوم "الأمة الإسلامية" سياسيًّا وعقديًّا، لكن بعضًا ثالثًا ذهب إلى إجراء تعديلات على مفهوم الجهاد نفسه، فنشأ ما سُمي بالجهاد المدني والذي يبدو قولاً مبتكرًا من جنس النظام الجديد الذي يقوم على فكرة الدولة القطرية. وقد خصصنا لبحث هذا فصلاً خاصًّا.
على الجهة المقابلة لعالمنا، طُرِح العديد من الأفكار والمقولات التفسيرية لما سمي بـ"الإرهاب الإسلامي" حتى شكَّل تاريخ 11 سبتمبر 2001م علامة فارقة في سوق الكتب الغربية على وجه الخصوص، ومن ثم انشغلتُ في القسم الثاني من هذا الكتاب، بمعالجة موضوع "الإسلام والإرهاب" وتم فيه حصر الرؤى والأطروحات المتداولة في المجال الغربي، في حدود معرفتي ومتابعتي لها، مع صوغها في نماذج تفسيرية كلية، ثم ربطها بأصولها وخلفياتها الفكرية التي تشكل الأطر الحاكمة لتلك الرؤى والتفسيرات، وعلاقة تلك النماذج التفسيرية للإرهاب بالأطروحات الاستشراقية والأنثروبولوجية البارزة. وستكون تلك النماذج حاصرة للرؤى والأطروحات، وشاملة للسياسة والثقافة والدين والاستراتيجيا، بحيث يكتمل المشهد الغربي مع الحرص على إبراز التنوع في تلك الرؤى، حتى نتجنب الأحكام التبسيطية والاختزالية.
إن حصر الأطروحات الغربية في هذا المجال، من شأنه أن يتناول العديد من القضايا الحيوية ذات الصلة بموضوع الإرهاب، بدءًا بما يثيره المصطلح ذاته والمصطلحات المطوّرة عنه أو المنبنية عليه (مثل "الإرهاب الجديد"، "فرط الإرهاب")، ومحاولات إحالة الإرهاب إلى جذور دينية عقدية إسلامية، ومقولات مثل محضن الإرهاب، والطبيعة العنفية، وسؤال التفسير، والعلاقة بين الجهاد والإرهاب، فضلاً عن معالجة أسئلة مهمة لا محيد عن طرحها، نحو: لماذا يعد الإسلام مبعثًا للعنف؟ ولماذا يتغذى العنف على الإسلام؟ وما علاقة أحداث 11 سبتمبر بالحداثة والعولمة، إلى غير ذلك من القضايا والإشكالات التي يفرضها الموضوع وتفريعاته من قبيل كيفية تفسير تناقضات السياسة الأمريكية في التعامل مع ما سمته الأصولية، والآن الإرهاب، وتحديدًا تنظيم القاعدة والجهاد الأفغاني، وتفسير ذلك في ضوء أدلجة العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية وحدود مراعاة الأيديولوجيا في السياسات الخارجية.
الإضافة الأهم التي سنقدمها في هذه الدراسة تتمثل في حصر الرؤى والأطروحات الغربية الكثيرة والمتزاحمة، وصوغها في نماذج تفسيرية كلية شاملة، ووضعها في سياق متصل يساعد على فهمها والربط فيما بينها، تمهيدًا للوصول إلى خلفياتها الفكرية والأيديولوجية التي تتحكم بها . ليتم بعد ذلك محاولة الإجابة على سؤال بالغ الأهمية، يتمثل في أسباب استعصاء الفهم الغربي للظاهرة الإسلامية بشكل عام، وللممانعة الإسلامية بشكل خاص ، والتي يتم وسمها بأسماء شتى، كالأصولية والإسلام السياسي، والإرهاب الإسلامي، إلى آخر القاموس الذي لا ينتهي. بل إن "جميع الكلمات المشوشة مثل الإحيائية أو الإصلاحية أو الأصولية هي مصطلحات استُحضرت بشكل استبدادي من اللغة الإنجليزية؛ فهذه الكلمات لا تصف - ولا يمكن لها أن تصف - الدرجات المتفاوتة للاجتماع والاحتجاج الإسلاميين"[(2)]، وهذا ما يفرض التركيز على تنوع الإسلام وتعقيده في نقد التفسيرات التي تجعل منه كلاً متجانسًا بسيطًا، أو أن المسلمين بمنزلة رجل واحد أصولي إرهابي عنفي!.
بقي أن تسمية "الغضب الإسلامي" اختيرت بعد تأمل، لتعبر بوضوح عن عدم تكوينية العنف في المجال الإسلامي، وأنها "حالة" عابرة، أثارتها عوامل عدة، ويمكن لها أن تهدأ بتهيئة أسباب الرضا، وإزالة عوامل الاستفزاز، فالكتاب يبين بوضوح أن تفسير الظاهرة يكمن في تحليل مركب، على مستوى الفكر الإسلامي، وفي سياق تفاعله مع التحولات العالمية، ومن التبسيط المخل قصرها على مجرد فئة ضالة انحرفت، أو ظاهرة إسلامية أيديولوجية مع تجاهل حركة العالم، والنظام السياسي الداخلي وتفاعلاته أيضًا ، بمعنى أن العنف المسلح هذا إنما ظهر في ظل "الدولة" القطرية، وعلاقتها بالداخل المجتمعي وبالخارج الغربي، وموقفها من الدين وحركته ودوره في حياة المجتمع وسلوكياتها تجاه أهدافه العليا. وهكذا تتم قراءة نشوء مفهوم الجهاد ضد الداخل أولاً، ثم تحول الاستراتيجية إلى الجهاد ضد العالم تحت عنوان "الجهاد ضد الصليبيين واليهود" لاحقًا.
آمل أن تقدم هذه الدراسة مساهمة ذات بال، في موضوعها ومجالها، وأن تشكل إضافة للمكتبة العربية، والله ولي التوفيق.
معتز الخطيب
الدوحة-2006

USD
  • USD
  • EUR
  • SAR
  • TRY
  • AED