يفتح صالون الجزائر الدولي للكتاب نافذةً على تداخل الأدب بالتاريخ وأسئلة الذاكرة، في دورة تستعيد مئوية تنظيم "نجم شمال أفريقيا"، الذي تأسس في فرنسا عام 1926 واضطلع بدورٍ مبكرٍ في الحركة الوطنية الجزائرية، بالتوازي مع نقاشاتٍ حول الكتابة والترجمة وتجارب الأدباء الشباب. وتحمل الدورة التاسعة والعشرون شعار "الغد بين دفتي كتاب"، وتنطلق في الـ28 من الشهر الجاري متواصلة حتى السابع من نوفمبر/تشرين الثاني في قصر المعارض بالجزائر العاصمة، بمشاركة 1567 دار نشرٍ من 51 دولة، فيما تحل المملكة العربية السعودية ضيف شرف.
ويمتد البرنامج الأدبي من الرواية والقصة القصيرة والنقد إلى الشعر والكتابة بالأمازيغية، إلى جانب التراث والتجريب والذاكرة في سردية الصحراء، وصناعة الكتاب الأكثر مبيعاً. ويشارك في اللقاءات عدد من الأسماء الأدبية والفكرية، ضمنها الشاعر السوري أدونيس والروائي الجزائري ياسمينة خضرا والمؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا والمؤرخ الأميركي جون كايزر.
يستضيف قرابة مئتين وعشرين كاتباً ومثقفاً من الجزائر والعالم العربي وأفريقيا وأوروبا والأميركتين
وتحل السعودية ضيف شرفٍ ببرنامج ثقافي يشارك فيه كتاب وشعراء ومثقفون وناشرون سعوديون، مع عرض مختارات من إصدارات المملكة وتنظيم لقاءات أدبية وفكرية. ويعرض الصالون، في مجمله، نحو 300 ألف عنوان، ويستضيف قرابة مئتين وعشرين كاتباً ومثقفاً من الجزائر والعالم العربي وأفريقيا وأوروبا والأميركتين.
وفي مجال الجوائز، تنعقد الدورة الثالثة من جائزة "كتابي الأول"، المخصصة للأعمال الروائية الأولى لكتاب تقل أعمارهم عن 35 عاماً، إضافةً إلى استحداث جائزةٍ للترجمة لتكريم مترجم جزائري، ولم تُعلن بعد تفاصيل كافية عن شروط الجائزة الجديدة ومعاييرها.
الاشتغال على الذاكرة، حسب منظمي المعرض سيتخذ بعداً بصرياً في فضاء "التاريخ والذاكرة" المستحدث بجناح "قورارة"، حيث تستخدم تقنية الإسقاط الضوئي ثلاثي الأبعاد لتقديم محطات من تاريخ الجزائر. كما تحمل قاعات الأنشطة الثقافية أسماء الطاهر وطار وأبي القاسم خمار وآسيا جبار. وإلى جانب توقيعات الكتب، يتضمن البرنامج أنشطة تفاعلية موجهة إلى الأطفال والناشئة لتشجيع القراءة.