تخطي إلى المحتوى

محمد سعيد رمضان البوطي

السيرة الذاتية

د. محمد سعيد رمضان البوطي من مواليد قرية جيلكا من جزيرة ابن عمر شمالي العراق، هاجر مع والده إلى دمشق فرارً بدينهم من اضطهاد أناثورك ونشأ في كنف والده ورعايته العلمية، تخرج في الأزهر بالعالمية في الشريعة، ودبلوم التربية في اللغة العربية، والدكتوراة في الشريعة الإسلامية، وهو رئيس قسم العقائد والأديان في جامعة دمشق، شارك في كثير من المؤتمرات العالمية والندوات العلمية، وهو عضو في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في عمان، يتقن التركية والكردية والعربية، له ما يقارب أربعين مؤلفاً في الشريعة والفلسفة والاجتماع ومشكلات الحضارة وغيرها.

الأعمال والنشاطات

الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
مفكر إسلامي داعية أصولي صوفي من المشاهير
ولد عام 1929 في قرية جيلكا التابعة لجزيرة ابن عمر (بوطان) بالجزيرة الفراتية، وإليها نسبته. رحل به والده صغيراً إلى دمشق فسكنها. وكان لوالده الدور الأبرز في تلقيه العلوم، كما تعلم في معهد التوجيه الإسلامي عند الشيخ حسن حبنكة الميداني وتخرج به، ثم بكلية الشريعة في الأزهر ونال منها الشهادة العالمية والدكتوراه في أصول الفقه. عين في كلية الشريعة بجامعة دمشق، وبقي أستاذاً فيها حتى أحيل على التقاعد. تولى منصب المشرف العلمي على الجامع الأموي الكبير بدمشق منذ عام 2008 وأسندت إليه خطابته، ويستقطب جماهير المصلين بخطبته المتميزة.
اشتهر مع هذا داعية ومؤلفاً ومفكراً على مستوى العالم الإسلامي، ولم ينقطع عن التدريس في مساجد دمشق منذ ستينيات القرن العشرين بدءاً بحلقاته في جامع حمو ليلى، ثم بجامع السنجقدار، فجامع تنكز، وأخيراً في جامع الإيمان حيث أقبل عليه جمهور واسع من الشباب.
في يوم الخميس 10 جمادى الأولى 1434 هـ / 21 آذار (مارس) 2013م، عندما كان يلقي درسه في تفسير القرآن الكريم في محراب مسجد الإيمان بدمشق استشهد مع حوالي خمسين من طلبة العلم الشرعي، ودفن بجوار ضريح السلطان صلاح الدين الأيوبي في حي الكلاسة.
تشعبت اختصاصاته العلمية والفكرية وانعكس هذا على نشاطاته العلمية في سفره وحضره وفي كتبه ومحاضراته: فقد مكنه تبحره في العلوم العقلية والنقلية من تشرب مقاصد الشريعة والفهم الدقيق لمراميها وغاياتها، مما أكسبه مقدرة فائقة على ربط القديم بالجديد، فساعده ذلك على الحضور الدائم في كل المحافل العلمية والفكرية، التي تطرح فيها على بساط البحث والمناقشة أهم وأخطر القضايا التي تشغل الحيز الأكبر من التفكير الإنساني، والتي لها الدور الأبلغ في توجيه المجتمعات الإنسانة فكرياً وعلمياً.
وتميّزت كتاباته بأنه لم يقف فيها موقف المدافع الضعيف، بل واجه الغربيين لا سيما في الأفكار التي تتناول حقائق الإسلام، ملتزماً خلال ذلك جانب الدقة والحيطة في كل ما يكتبه أو يقوله.
والعديد من مؤلفاته ترجم إلى لغات عدة: كالإنكليزية والفرنسية والألمانية والتركية والروسية والملاوية.
ومن أهم كتبه: «شرح الحكم العطائية» 4 مجلدات. «فقه السيرة النبوية مع موجز لتاريخ الخلافة الراشدة»، «كبرى اليقينيات الكونية».
ومن مؤلفاته أيضاً: «الإنسان مسير أم مخيّر»، «الله أم الإنسان، أيهما أقدر على رعاية حقوق الإنسان؟»، «الإسلام والعصر» حوارية بالمشاركة، «مع الناس : مشورات وفتاوى» جزآن، «شخصيات استوقفتني»، «أوربة من التقنية إلى الروحانية»، «حوار حول مشكلات حضارية»، «قضايا فقهية معاصرة»، «مشورات اجتماعية»، «كلمات في مناسبات»، «الجهاد في الإسلام»، «ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية»، «مختارات من خطب الجمعة» ثلاثة أجزاء، «إشكالية تجديد أصول الفقه» حوارية بالمشاركة، «لا يأتيه الباطل»، «حرية الإنسان في ظل عبوديته لله»، «الإسلام والغرب»، «الحوار سبيل التعايش» بالمشاركة، «التعرف على الذات»، «المذاهب التوحيدية والفلسفات المعاصرة»، «الحب في القرآن»، «الظلاميون والنورانيون»، «دور الأديان في السلام العالمي» بالمشاركة، «من سنن الله في عباده»، «في الحديث الشريف والبلاغة النبوية» محاضرات لطلاب الجامعة، «السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي»، «الإسلام ملاذ كل المجتمعات الإنسانية»، «محاضرات في الفقه المقارن»، «مدخل إلى فهم الجذور»، «الـــــمرأة بين طغيان الغرب ولطائــــــــــــف التشريع الرباني»، «ممو زين» رواية مترجمة عن الكردية، «منهج الحضارة الإنسانية»، «نقض أوهام المادية الجدلية»، «هذا والدي»، «هذه مشكلاتهم»، «وهذه مشكلاتنا»، محاضرات لطلاب الجامعة، «يغالطونك إذ يقولون»، «إحياء جوهر الإسلام».
كرمته دار الفكر، عام 2002 وأصدرت بهذه المناسبة كتاب «محمد سعيد رمضان البوطي: بحوث مهداة إليه» لعدد من أصدقائه وعارفيه.